[ النووي والتصنيف التحصيلي ] ١-تواطأت عبارات كثير من أهل العلم على التعجب من كثرة مؤلفات النووي (ت٦٧٦هـ)في مقابل قِصَر عمره. ٢-طلب الإمام النووي العلم وعمره (١٩ سنة)، وتوفي وعمره(٤٥عام)وهو السن الذي يبتدئ للتو عطاء العالم العلمي المحرر الدقيق. ٣-إذن متى بدأ التصنيف؟ يجيب عن نفسه أنه مكث ٦ سنوات في الطلب ثم بدأ التأليف يعني كان عمره ٢٥سنة. (أفاد ذلك كله تلميذه ابن العطار ). المهم أن الإمام الإسنوي-أحد فقهاء الشافعية-طرح تفسيراً للتسائل أعلاه حيث قال:(ووقوع هذا للشيخ محيي الدين النووي أكثر، وذلك أنه لما تأهل للنظر والتحصيل، رأى من المسارعة إلى الخيرات أن جعل مايحصله ويقف عليه تصنيفاً، ينتفع به الناظر فيه،فجعل تصنيفه تحصيلاً، وتحصيله تصنيفاً..). أي أنه جعل تأليفه وسيلةً للتحصيل وطلب العلم، وجعل طلبه للعلم في صيغة مؤلفات فوراً وحتى لاتضيع مقيدات الشباب سدى . قال السكران: وهل هذا الأمر حدث اتفاقاً للنووي،أم كان سلوكاً واعياً ؟ بمعنى أن النووي كان يستحضر فائدة التأليف في تعليم المؤلف ذاته؟ هناك عبارة ذكرها نفسُهُ تكشف أن عنايته بالتأليف كانت لأهداف التعلم الذاتي...